خواطر وأفكار : الصلاة أولا… نعم ولكن

كتبها مولاي عمر بن حماد ، في 8 سبتمبر 2008 الساعة: 13:54 م

لقد كان من ثمار الصحوة الإسلامية وآثارها إعادة الاعتبار للشعائر في حياة المسلمين… فلقد أتى على المسلمين حين من الدهر لم يعد للشعائر في حياتهم ذاك الاعتبار الذي تستحقه. بل إن الأمر شاع حتى وصل إلى حيث لا يتوقع ذلك. فإذا أخذنا الصلاة مثلا، فيروي كثير من طلبة بعض المدارس العتيقة أنه لم يكن يحرص على تعليمهم الصلاة كما يحرص على تحفيظهم القرآن حتى أمكن أن تجد من حفظ القرآن لكنه لا يصلي!! وإذا كان الأمر كذلك ، فلك أن تتساءل عن حال المدارس العصرية وقل ما شئت عن مدارس البعثات !؟ إن التلميذ في بلادنا قد يتعلم أحكام الوضوء والصلاة ولكن قلة قليلة من رجال التعليم كان يعنيهم الانتقال للجانب العملي وهو تعليم الصلاة!!ومن اجل ذلك نفهم لماذا لم تكن قاعة الصلاة أحد المرافق الأساسية في مؤسساتنا التعليمية وفي غيرها …

ثم أتت من بعد ذلك سنوات انتشرت فيها السجادات في المكاتب ، ثم كانت قاعات للصلاة في كثير مرافق الحياة… فهذه محطات الاستراحة مثلا، قد صار من أحد معالمها المسجد بكل عمارته المميزة بما فيها الصومعة وكذا المرافق الخاصة بالوضوء … و كل ذلك استجابة لإقبال متزايد على إقامة الدين مما يسر المؤمنين !!

ونحن إذ نستبشر بانتشار المساجد، وبالإقبال المتزايد على الصلاة،فإن ذلك لا يمنع من توجيه بعض الملاحظات… من ذلك الحاجة الماسة لتوسيع مفهوم قوله تعالى :” إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً” (النساء : 103 ) فإذا كان تحديد وقت الصلاة قد عرف تدقيقا كبيرا وانتشارا بحيث صار أحد الخدمات الت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاقتطاعات اللامتناهية

كتبها مولاي عمر بن حماد ، في 8 سبتمبر 2008 الساعة: 13:50 م

سبق الحديث عن التحويلات اللامتناهية والمقصود بها كل معاني التحفيز والترغيب التي لا يعلم مداها إلا الله ، ولا تكتمل الصورة إلا باستحضار الشق المقابل لها وهو ما نسميه الاقتطاعات اللامتناهية والمقصود بها كل معاني التحذير والترهيب التي لا يعلم مداها إلا الله. والناس كما تسعدهم التحويلات تسوؤهم بلا شك الاقتطاعات، وكما يسعى المرء لجلب التحويلات نجده يسعى  أيضا لدفع الاقتطاعات بشتى السبل.

إن هذه الثقافة السائدة في المجتمع، والتي يتعامل بها الناس في حياتهم اليومية، وتشغل مساحة واسعة من تفكيرهم ، تغني عن أي جهد في الإقناع بأهميتها، لأنها من الوضوح والرسوخ بما يكفي… لكننا نحتاج بالمقابل إلى الدعوة إلى توسيع مجال التنزيل. وأعني به تحكيم ذات المقاييس في مجال التدين، وهو الأمر الذي سبقت الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمده في تقريب المضامين والمقاييس الأخروية للناس …

ومما يستدعي الحديث عن الاقتطاعات وعدم الاكتفاء بالتحويلات كون إقامة الدين لا يمكن أن تتم إلا باستحضار جانبي الترغيب والترهيب،  عكس الاتجاه الذي يريد أن يلغي جانب الترغيب فلا يرى في الدين إلا ترهيبا  أو الاتجاه الذي يريد أن يلغي جانب الترهيب فلا يرى في الدين إلا ترغيبا ، والحق وسط بين الطرفين، وهو الجمع بين الترغيب والترهيب.

  إن التحفيز على الفعل لا يكفي وحده لحسن السير ، بل لا بد من استحضار جانب التحذير والزجر من عدم الفعل، وفي كل شؤون الحياة هنالك حوافز من أجل مضاعفة العطاء، وهناك وسائل زجرية للتحذير من أي تهاون أو تفريط.

وهذا الأمر لأهميته يمتد لكافة جوانب العقيدة والشريعة ومن ذلك قوله تعالى:” نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شعارات متعددة لرمضان واحد

كتبها مولاي عمر بن حماد ، في 8 سبتمبر 2008 الساعة: 13:45 م

نحن في الأسبوع الأخير من شعبان ،ولا يفصلنا إلا أيام معدودة عن رمضان، وهو شهر مبارك من نواح عديدة . والمجتمعات الإسلامية بحمد الله في مشارق الأرض ومغاربها تخص هذا الشهر أيضا بكثير من مظاهر الاحتفال والعناية، وفي مجتمعنا المغربي الإسلامي العريق كثير من تلك المظاهر الشاهدة على  تعظيم حرمات الله القائل سبحانه :”ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ” (الحج : 30 )

ولو حاولنا تتبع  صور التعظيم الموجودة في مختلف جهات المغرب  لوجدناها في مستوى عال من الغنى والتعدد والرقي والعمق، بل وفي مختلف البيوت، بل وعلى مستوى الأفراد أيضا…

وعلى المستوى الرسمي تتحمل وزارات الأوقاف في مختلف الدول مسؤولية كبيرة في هذا الشهر ، وتبدل وزارة الأوقاف في بلادنا مجهودات مقدرة ومعتبرة في  التأطير الديني للمواطنين ببرامج وعظية مكثفة تشرك فيها عددا غير يسير من الوعاظ لتغطية أكبر عدد ممكن من حصص الوعظ في المساجد وخارجها بل ويمتد التأطير أيضا للمغاربة المقيمين بالخارج، والذي تعد مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج رائدة فيه ولسنوات عديدة بفعل نخبة العلماء والأساتذة والأئمة والمقرئين المشاركين، وللخبرة التنظيمية التي راكمتها المؤسسة…

كل هذا وغيره كثير مما يندرج ضمن الاحتفال برمضان لا ينبغي أن ينسينا ما يجب التنبيه عليه من بعض الأفكار والخواطر ضمن ما يمكن تسميته “تحسين الأداء” الفردي والجماعي الرسمي والأهلي. ونقترح لذلك شعارات متعددة يمكن القياس عليها والنسج على منوالها.

الشعار الأول “مساجد مفتوحة طيلة شهر رمضان” وهذا أحد ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر وأفكار: المظاهر من الدين … نعم ولكن؟!

كتبها مولاي عمر بن حماد ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 23:53 م

 

من خصائص التصور الإسلامي الشمولية والتوازن.ومن الشمولية الاعتناء بالإنسان في كل أطواره وفي كل جوانبه الظاهرة والباطنة، وأمره بإصلاحه ظاهره وباطنه قال تعالى: وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ (الأنعام : 120 ). ولئن وجد من عنده خلل على مستوى التصور فله حديث آخر ، ذلك أن الذي يعنينا هنا هو خلل التنزيل.

فمن مداخل الفساد على مستوى التنزيل تغليب جانب على جانب، فيتضخم أحد الجوانب إلى درجة الإفراط ويتضاءل الجانب الثاني إلى درجة التفريط والمطلوب كما هو معلوم لا إفراط ولا تفريط .

 ومن الإفراط تحول المظاهر إلى محددات للإنتماء ،ومقاييس للصلاح والاستقامة ،ورفعها فوق درجتها التي منحها الشرع مما يستدعي التنبيه و المراجعة.وهذا الأمر لا يعني فئة من الناس كما قد يسبق إلى ذهن البعض بل هو خلل عام، الناس فيه مشتركون وإن كانوا فيه متفاوتين!!

إن بعضا من المظاهر الخارجية قد جمعها حديث خصال الفطرة فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عشر من الفطرة قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء؛ يعني الاستنجاء. قال الراوي: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة  رواه مسلم. وهذه الخصال تجمعها النظافة والجم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر وأفكار : العمل عبادة … نعم ولكن!

كتبها مولاي عمر بن حماد ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 23:49 م

يتداول الناس في بلادنا أقوالا عديدة قد تكون مستخرجة من كتاب الله كقولنا لكل أمر صعب ما هي وما لونها في إشارة إلى ما جاء في قصة البقرة، وقد تكون مستخرجة  من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كقولنا:سل عن النية في إشارة إلى حديث إنما الأعمال بالنيات وقد تكون تلك الأقوال عبارة عن خلاصات علمية أو قواعد توجه السلوك وتصير حجة في النقاش…

وهذه الأقوال تحتاج إلى فقه وتدبر للتمييز فيها بين الصواب والخطأ. و أحيانا كثيرة لا يكمن المشكل في صيغة القول بل قد يكون في المعنى الذي نحمله عليه فكثيرة هي المفاهيم المتداولة بين الناس التي هي في أصلها صحيحة لكن المعنى الذي تحمل عليه فيه كثير من التحريف . من اجل كل ذلك  نحتاج إلى مراجعة هذه الأقوال وتأملها للتمييز فيها بين الحق وأنواع الأباطيل فليست كلها على ما يرام،إما صياغة وإما تنزيلا.

ولقد فاجأ النبي صلى الله عليه وسلم صحابته رضوان الله عليهم وهو يقول لهم ما كان يقوله أهل الجاهلية: أنصر أخاك ظالما أو مظلوما فسألوه عن المراد بنصرة الظالم ،لأن له عندهم معنى، ولكنهم يعلمون يقينا انه لن يقصد ما كان عليه أهل الجاهلية من العصبية… فبين لهم انه يعني منعه من الظلم فذلك نصر له.

وهذا المنهج يحررنا من كثير من المعارك التي لا طائل من ورائها، فالأولى تحويل النقاش إلى المضامين ،  فليست العبرة بالألفاظ و المباني وإنما العبرة بالمعاني. ولنا أن نمثل هنا بما عرف عندنا بالخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية وهي الخطة التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر وأفكار: مجالس الذكر المتحركة

كتبها مولاي عمر بن حماد ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 23:47 م

 

من الناس من لا يكاد يرى في الحياة المعاصرة إلا الفرص، ومن الناس من لا يكاد يرى فيها إلا التهديدات، والعدل وسط بين ذلك كله ففي الحياة فرص وتهديدات.ومن الناس من لا يكاد يرى في أفعال الناس إلا نقط الضعف، ومن الناس من لا يكاد يرى فيهم إلا نقط القوة!! والعدل وسط بين ذلك ففي أفعال الناس أفرادا وهيئات عناصر قوة وعناصر ضعف… وتفصيل ذلك عند أهل التشخيص الذي يسبق وضع المخططات الاستراتيجية!!

وأمر الدعوة إلى الله تعالى مما يصدق عليه ما تقدم ، ففيها فرص وتهديدات ، وفي أعمال القائمين عليها نقط قوة ونقط ضعف . والمطلوب كما هو معلوم حسن استثمار الفرص، وحسن استحضار التهديدات ، وترصيد نقط القوة ، ومحاصرة نقط الضعف ومعالجتها … وسيبقى البعد الرسالي و النفس الإيجابي الذي لا ينال منه اليأس شيئا، أهم ما تتطلبه المرحلة. وأول ما ينبغي استحضاره في هذا المقام ما أحاط الله تعالى به الدعوة إليه من الحوافز الإيمانية التي لا يكاد يحصيها المرء عدا، ولعل أجمعها قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (فصلت : 33 ) وفي منزلة من تشير إليه الآية يقول الحسن البصري: هذا حبيب الله ،هذا ولي الله، هذا صفوة الله ،هذا خيرة الله هذا أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحاً في إجابته، وقال إنني من المسلمين ،هذا خليفة الله.

والمتأمل في أوضاع الدعوة إلى الله تعالى يجد لها من فضاءات الممارسة مالا يكاد يحصيه المرء عدا! فكيف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر وأفكار :الدين يسر… نعم ولكن!!

كتبها مولاي عمر بن حماد ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 23:46 م

من أكثر الأوصاف المتداولة للحديث عن الإسلام وصفه باليسر.وهذا معلم جلي يشهد له القرآن والسنة النبوية من خلال نصوص صريحة كثيرة ، ويشهد له أيضا استقراء الأحكام الشرعية. وهو ما جعل ابن القيم يقول بلسان الواثقين في هذا النص الثمين من كتابه إعلام الموقعين:إن الشريعة مبناها وأساسها على الحِكَم، ومصالح العباد، في المعاش، والمعاد. وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها. فكل مسألة خرجت من العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحِكْمة إلى العبث، فليست من الشريعة، وإن أُدخلت فيها بالتأويل.

وهذا اليسر من جهة أخرى هو من مقتضيات وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه رحمة للعالمين. فلا يكون اليسر إلا حيث تكون الرحمة. ولقد بعث الله نبينا ليحرر الناس من الآصار والأغلال التي كانت عليهم بفعل ما كسبوا فقال تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ (الأعراف : 157 )

لكن اليسر في زماننا يصير عند بعضهم مبررا لكل شيء، وبالمقابل قد لا تجد له أثرا في خطابات آخرين ولا في سلوكهم العام . وهي هي القضية التي نحاول التنبيه عليها: الإفراط والتفريط . فنحن بين من يبرر بدعوى اليسر كل تقصير وتضييع وإهمال…وبين من  لا ترى في ما يأتي من الأفعال ولا في ما يدعو الناس إل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر وأفكار :قم يا معلم

كتبها مولاي عمر بن حماد ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 23:43 م

أغلبنا ردد ما قاله الشاعر أحمد شوقي يوما وهو يذكر بفضل المعلم:

قُـــــــــم  لِـلـمُـعَـلِّمِ  وَفِّه التَبجيلا      كـادَ الـمُـعَـلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا

أَعَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي      يَـبـنـي  وَيُـنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا

وإذا كان البيت الأول  قد اشتهرعلى الألسنة فإن البيت الثاني لم يشتهر مثل الأول،

أما الأول ففيه البشارة أما الثاني ففيه التبرير والتعليل والذي يشكل في العمق شرطا وهو إشارته إلى دور المعلم في بناء الأنفس والعقول. وكثيرا ما نهمل الشرط ونكتفي بالبشارة ولعل من أوضح الأمثلة على ذلك  شطر الآية الكريمة  الذي انتشر بين الناس  وهو قوله تعالى : هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لكننا قد  لا نتدبر بقية الآية :لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ(النمل : 40 ) وهي محل التكليف !! ولو تتبعنا صور هذا الخلل لوجدناها كثيرة في أكثر من مجال وأكثر من مثال.

 والذي دعاني إلى إثارة هذا الموضوع هو ما يشغل الرأي العام هذه الأيام  بعد صدور التقرير الأول للمجلس الأعلى للتعليم حول الحالة الراهنة للمنظومة الوطنية للتربية والتكوين وآفاقها و الذي جاء ليعطي البصمة الرسمية لواقع يشهد الجميع على تراجعاته و اختلالاته .و لقد كان تصنيف المغرب في الرتب الأخيرة تصنيفا لم  يرق أحدا و لكنه يكاد لم يكن مفاجئا لأحد …

و موضوع التعليم ورش كبير كان و سيظل مفتوحا… نظمت بشأنه ندوات و مؤتمرات، وشكلت لأجله لجن و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر وأفكار :الله يرحم الوالدين

كتبها مولاي عمر بن حماد ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 23:40 م

لا تكاد تخلو حياة امرئ مهما كان من دعاء  حتى جاز أن نقول كل بني آدم يدعون ويتضرعون ويسألون. و الدعاء ملازم للإنسان أينما حل وارتحل . وحضوره في حياة الإنسان مما يشهد لعمق التدين. وهي الأرضية التي نلح على حسن استثمارها من لدن كل من يعنيهم أمر التدين  في إطار السعي الذي لا ينبغي أن يتوقف في تدعيم التدين وترشيده  وتجديده وهو احد معاني إقامة الدين التي جعلها الله مشتركا بين الأنبياء والمرسلين وأتباعهم كما في قوله تعالى :شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ (الشورى : 13 )

والدعاء هو أحد مؤشرات مستوى التدين، وإذا قيل المرء مخبوء تحت لسانه، فيجوز أن نقول تفريعا المرء مخبوء تحت دعائه فإذ دعا تبينت جوانب كثيرة من ثقافته وتكوينه الشرعي قوة وضعفا والأمر يشمل من يدعو؟ وبماذا وكيف يدعو؟ وهو أحد الأوجه التي يحمل عليها  قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : الدعاء هو العبادة ثم قرأ: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (غافر : 60 ). ومن تأمل الأدعية التي أرشد إليها القرآن الكريم أو أقرها، أو التي أرشد إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أقرها، يلمس بيسر نوع  الأدعية المطلوبة مضمونا وصيغة …

وتوجد في مجتمعنا المغربي أدعية ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر وأفكار : الدين بين الاستغلال و الإهمال

كتبها مولاي عمر بن حماد ، في 28 مايو 2008 الساعة: 01:02 ص

للدين في حياة الناس، كل الناس منزلة خاصة.وفي تاريخ البشرية كما دلت عليه الأبحاث الأثرية كان المعبد أحد المعالم الأساسية للعمران البشري. ولا يمكن أن يكون إلا ذلك وكلنا من نبي الله آدم عليه السلام .وقد قص علينا القرآن ما كان من ابنيه : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (المائدة : 27 ) … وكل ما على الأرض من الناس من نسل آدم وهم بين من تقبل منه ومن لم يتقبل منه…

ومن جهة أخرى يشغل الدين بشكل عام بال العديد من الباحثين والمفكرين والناس كافة، وهو مادة ثابتة في أغلب وسائل الإعلام بالإضافة إلى كونه مادة أساسية لقنوات وجرائد ومجلات. ويشغل مساحة واسعة من تفكير الناس في كل أرجاء المعموروعبر التاريخ. والأمر يتعدى الإنس إلى الجن كما في قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ (الأحقاف : 29 ) وهم في علاقتهم به طرائق قددا والناس كذلك.

ومع تنامي الصحوة الإسلامية ازداد الاهتمام بالدين، وازداد الإقبال عليه ، بل يمكن القول بأن عصرنا يشهد صحوة دينية عامة.وإلى الآن تتعدد المواقف بشان مفهوم الدين؟ فلو وضعنا سؤالا واحدا ما الدين؟ لكانت الأجوبة من التعدد إلى درجة التضارب.ولو وضعنا سؤالا ثانيا ما الموقف من الدين؟ لكانت الأجوبة أيضا بد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي