لقد كان من ثمار الصحوة الإسلامية وآثارها إعادة الاعتبار للشعائر في حياة المسلمين… فلقد أتى على المسلمين حين من الدهر لم يعد للشعائر في حياتهم ذاك الاعتبار الذي تستحقه. بل إن الأمر شاع حتى وصل إلى حيث لا يتوقع ذلك. فإذا أخذنا الصلاة مثلا، فيروي كثير من طلبة بعض المدارس العتيقة أنه لم يكن يحرص على تعليمهم الصلاة كما يحرص على تحفيظهم القرآن حتى أمكن أن تجد من حفظ القرآن لكنه لا يصلي!! وإذا كان الأمر كذلك ، فلك أن تتساءل عن حال المدارس العصرية وقل ما شئت عن مدارس البعثات !؟ إن التلميذ في بلادنا قد يتعلم أحكام الوضوء والصلاة ولكن قلة قليلة من رجال التعليم كان يعنيهم الانتقال للجانب العملي وهو تعليم الصلاة!!ومن اجل ذلك نفهم لماذا لم تكن قاعة الصلاة أحد المرافق الأساسية في مؤسساتنا التعليمية وفي غيرها …
ثم أتت من بعد ذلك سنوات انتشرت فيها السجادات في المكاتب ، ثم كانت قاعات للصلاة في كثير مرافق الحياة… فهذه محطات الاستراحة مثلا، قد صار من أحد معالمها المسجد بكل عمارته المميزة بما فيها الصومعة وكذا المرافق الخاصة بالوضوء … و كل ذلك استجابة لإقبال متزايد على إقامة الدين مما يسر المؤمنين !!
ونحن إذ نستبشر بانتشار المساجد، وبالإقبال المتزايد على الصلاة،فإن ذلك لا يمنع من توجيه بعض الملاحظات… من ذلك الحاجة الماسة لتوسيع مفهوم قوله تعالى :” إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً” (النساء : 103 ) فإذا كان تحديد وقت الصلاة قد عرف تدقيقا كبيرا وانتشارا بحيث صار أحد الخدمات الت
























